أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

134

شرح معاني الآثار

قالوا فهذا الحديث أيضا يحرم أخذ الضالة فكان من الحجة عليهم للآخرين في ذلك أنه قد يحتمل أن يكون هو ذلك الايواء الذي لا تعريف معه فإنه قد بين ذلك أيضا ما قد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب قال حدثني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوداة قد أخبرهم عن أبي سالم الجيشاني عن زيد بن خالد الجهني أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال ثنا عمي عبد الله بن وهب قال حدثني عمرو بن الحارث ثم ذكر هذا الحديث بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك أيضا سواء فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من الذي يكون بإيواء الضالة ضالا وأنه الذي لا يعرفها فعاد معنى هذا الحديث إلى معنى حديث الجارود وعبد الله بن الشخير في ذلك أيضا وقد حدثنا أبو بكرة قال ثنا الحسين بن المهدي قال ثنا عبد الرزاق قال أنا سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن الزهري عن محمد بن سلقة عن أبيه سراقة بن مالك أنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له يا رسول الله يرد على حوضي إبل إلى أحرار أسقيتها قال وفي الكبد الحراء أجر وقد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا الحسن بن الربيع قال ثنا عبد الله بن إدريس قال ثنا محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم عن أبيه أن أخاه سراقة بن مالك قال قلت يا رسول الله ثم ذكر هذا الحديث بمثل ذلك أيضا سواء وهو في حال سقيه إياها مؤو لها فلم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك الايواء إذا كان إنما يريد به منفعة صاحبها وإبقاءها على ربها والثواب فيها فثبت بذلك أن الايواء المكروه في حديث جرير إنما هو الايواء الذي يراد به خلاف حبسها على صاحبها وطلب الثواب فيها وقد احتج أهل المقالة الأولى لقولهم في ذلك أيضا بما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصوفي قال أنا عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي قال أخبرني عمرو بن الحارث ومالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثوري جميعا أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي حدثهم جميعا عن يزيد مولى المنبعث وزيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مع رسول الله فسأله عن اللقطة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم يا رسول الله فقال هي لك أو لأخيك أو للذئب قال فضالة الإبل يا رسول الله فقال معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها حدثنا روح بن الفرج قال ثنا عبد الله بن محمد الفهمي قال أنا سليمان بن بلال قال حدثني يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن جميعا عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال قد سئل